“العمل الزراعي” يستعد لتنفيذ مشروع يستهدف التجمعات المهمشة في الخليل

Categories الاخبار

“العمل الزراعي” يستعد لتنفيذ مشروع يستهدف التجمعات المهمشة في الخليل

الخليل- يستعد اتحاد لجان العمل الزراعي لتنفيذ مشروع تحسين فرص الوصول للخدمات والأراضي والامكانيات للمجتمعات الأكثر ضعفاً في مناطق “ج” في خلة الحجر وخلة سالم والدقيقة في مسافر يطا بمحافظة الخليل بالشراكة مع مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين والجمعية الطوعية المدنية الايطالية وبتمويل من الاتحاد الأوروبي.

وبين منسق المشروع المهندس وجيه حلايقة أن المشروع يستهدف المناطق النائية المصنفة “ج” لتعزيز صمود المزارعين وتحسين الظروف المعيشية وتعزيز الأمن الغذائي لهم ضمن رؤية وسياسة “العمل الزراعي”، حيث يستهدف المشروع منطقة خلة الحجر وهي منطقة تقع الى الجنوب من منطقة يطا سينفذ “العمل الزراعي” فيها إعادة تأهيل وتوسيع طريق يخدم المجتمع المحلي بطول 3 كيلو متر وتنفيذ خمس آبار بمجموع بحجم 500 كوب مياه الهدف الرئيس منها توفير مصدر للشرب للعائلات والأغنام

وأضاف حلايقة أن المشروع يستهدف أيضا إعادة استصلاح 30 دونما في منطقة خلة سلامة المحاذية للمستوطنات وهي منطقة مهددة بالمصادرة، يهدف “العمل الزراعي” الى حماية الأراضي وتحسين وصول المزارعين الى أراضيهم من خلال انشاء طريق زراعي بطول 1 كيلو متر.

وأشار حلايقة الى أن المشروع سيشمل انشاء 15 حظيرة أغنام في منطقة “الدقيقة” جنوب شرق يطا بمجموع 1050 متراً مربعاً ما يعني فرض حالة جديدة بحكم الوضع الأمني التي تعانيها المنطقة خاصة وأن منطقة الدقيقة مهددة بشكل كامل بالترحيل، منوها الى أن سكان المنطقة يعتمدون على الثروة الحيوانية كمصدر دخل رئيس لهم، حيث نفذ “العمل الزراعي” منذ فترة طويلة مجموعة من الأنشطة لتعزيز مصادر الدخل لديهم اشتملت على  توزيع الأعلاف وتوزيع المياه، ويجري حاليا الاستعداد لانشاء حظائر أغنام لحماية مصادر دخل المزارعين من خلال حماية قطعان الاغنام الخاصة بهم من برد الشتاء وحرارة الصيف لا سيما وأن سكان المنطقة لا يمكلون مساكن حيوية لتربية الأغنام فالمساكن الموجودة لديهم مكونة من البلاستيك وهي مساكن بدائية تسبب وفاة المواليد ما يؤثر على الانتاجية لدى المزارعين.

وفي ذات السياق قال رئيس المجلس القروي للمناطق المستهدفة عودة ناصر النجايدة:” إن منطقة الدقيقة من المناطق الواقعة على الجنوب الشرقي لمدينة يطا وهي قريبة من الخط الأخضر، يعتمد السكان البالغ عددهم 350 نسمة في حياتهم بشكل كبير على تربية الثروة الحيوانية والماشية، ونسبة العمالة ضئيلة جدا كما أن نسبة الموظفين تكاد تكون معدومة، منوها الى أن الثروة الحيوانية هي عماد اقتصاد السكان الذين لا يمكلون أي مصادر دخل أخرى.”

وأضاف النجادة، لا يخلو بيت من اخطار بوقف العمل أو قرار هدم مجمد وسبق أن حصلت عدة حالات هدم امتدت من 1996 كان آخرها عام 2011 قام الاحتلال بهدم حوالي 15 بيت مع عدد من صفوف مدرسة القرية، مشيرا الى أن وضع السكان مرهون ما بين مطرقة الاحتلال وسنديان التصحر وقلة الامطار، بالإضافة الى الأسعار العالية للأعلاف التي إذا ما قورن منتوج الثروة الحيوانية مع تكاليفها يصبح هناك خسارة على المزارعين بسبب الظروف المحيطة وما يواجهه المزارعون في المناطق الرعوية من منع سلطة حماية الطبيعة الاسرائيلية لهم من الرعي وسبق أن صادر الاحتلال عددا من الأغنام، حيث تتم مراقبة المنطقة عن طريق الدوريات الأرضية والطائرات، ومن ثم يقومون بسجن الأغنام في سجن خاص للحيوانات في منطقة قريبة من بئر السبع وفي بعض الأحيان تتم مصادر كل القطيع أو يدفع المواطن ثمن أجرة العمال وأجرة سيارات التحميل وأجرة المبيت وسجلت عدة حالات صادر الاحتلال فيها القطيع كاملا في السنوات السابقة عدا عن اجبار المزارعين على دفع غرامات مالية، في المحصلة المزارع واقع في خطر الاحتلال إذا دخلت الاغنام منطقة المراعي وهي المراعي الوحيدة والتي كانت مساكن الناس قبل العام 1948 والذين خرجوا منها عنوة والآن الدخول لمنطقة المراعي عبارة عن مغامرة.

وأوضح النجادة، الظروف في المنطقة ظروف تصحر وتشتهر بشدة الرياح وغالبا ما تكون رياح غير مصاحبة لأمطار، حظائر الأغنام غير مهيئة للتكيف مع الظروف الجوية ما يؤثر على المواليد، منوها الى أن السكان بحاجة الى تثبيت ودعم.

وثمن النجادة جهود “العمل الزراعي” في اهتمامه بالمنطقة، حيث قام سابقا بتوزيع الأعلاف وتوزيع المياه وانشاء آبار للمنطقة ويعمل حاليا على انشاء 15 حظيرة أغنام للمزارعين، داعيا المؤسسات المعنية الوقوف مع المزارعين الصامدين على ترابهم بالرغم من المضايقات الاسرائيلية ليل نهار لترحيل السكان من المنطقة.

فيما أكد المزارع خليل سليمان نجادة أن المزارعين يواجهون مشاكل كبيرة لا سيما ضيق المراعي بسبب قرب المنطقة من حدود 48 والجدار ومناطق حماية الطبيعة، بالإضافة الى الجفاف، كما أن حظائر الأغنام غير مؤهلة والمزارع ليس لديه القدرة المالية على انشاء حظائر لحماية الأغنام من برد الشتاء وحرارة الصيف ما يؤدي الى نفوق المواليد، عدا عن الارتفاع الحاد في سعر العلف.

يشار الى أن المشروع يأتي ضمن أهداف “العمل الزراعي” في تحسين مستوى معيشة صغار المزارعين وتعزيز صمودهم على أرضهم.